واجهات تشغيلية · أعمال مختارة
الشاشات التي يجلس أمامها الناس طوال اليوم.
لوحات تحكم لتجار، وموزعي سيارات، وورش صيانة، وعيادات. منتجات مختلفة، وسنوات مختلفة، وعملاء مختلفون. لكنها جميعًا صُممت لشخص يؤدي عملاً، لا لشخص يتصفح.
هذه شاشات فعلية مأخوذة من عدة منتجات على مدى سنوات، لذلك لا تتطابق أنماطها البصرية. ما يجمع بينها هو نوع المشكلة. ثلاث من هذه المشكلات تتكرر في كل أداة تشغيلية بنيتها، وهي السبب في وجود هذه الصفحة.
٠١ · اتجاهان، منتج واحد
لوحة التحكم العربية ليست مجرد نسخة معكوسة من الإنجليزية.
هاتان الشاشتان لنفس المنتج. واحدة بالإنجليزية، وأخرى بالعربية. عكس الاتجاه هو الجزء السهل، ولا يستغرق أكثر من نصف يوم.
العمل الحقيقي في كل مكان آخر. الأرقام والعملات تبقى من اليسار لليمين داخل جملة تُقرأ من اليمين لليسار. المخططات يجب أن تُقرأ من الجهة الصحيحة، فالخط الزمني ينعكس لكن خط النمو يجب أن يظل يوحي بالتقدّم. الأيقونات التي تشير إلى اتجاه يجب إعادة رسمها، لا عكسها فقط. أعمدة الجداول تُعاد ترتيبها حسب الأهمية، لأن العين الآن تدخل من الطرف الآخر.
معظم الفرق تكتشف هذا بعد الإطلاق، حين يقول المستخدمون العرب إن الشاشة تبدو غريبة ولا أحد يستطيع تفسير السبب.
الإنجليزية. التنقل على اليسار، والجدول يُقرأ من اليسار لليمين.
العربية. التنقل على اليمين، والعدادات معكوسة، والأرقام لا تزال تُقرأ من اليسار لليمين.
٠٢ · اليوم الأول
كل لوحة تحكم تنطلق فارغة.
معارض الأعمال تُظهر لوحات تحكم مليئة بالبيانات. لكن المستخدم الحقيقي يرى النسخة الفارغة أولاً، في يوم تسجيله، وقبل أن يقرر أصلاً إن كان هذا البرنامج يستحق وقته.
تلك الشاشة تحمل أصعب مهمة في المنتج بأكمله. عليها أن تحافظ على نفس التخطيط الذي ستأخذه لاحقًا، حتى لا يتحرك شيء فجأة عند وصول البيانات. وعليها أن توضح ما سيظهر في كل مربع، حتى يُقرأ الفراغ بوصفه جديدًا لا معطّلاً. وعليها أن تجعل إجراءً واحدًا واضحًا، لأن المستخدم الجديد لا يحتاج ستة خيارات، بل يحتاج الخيار الأول فقط.
لوحة تحكم لإدارة ورشة في يومها الأول. كل عداد على صفر، وكل قسم محتفظ بشكله النهائي، وزر برتقالي واحد هو الشيء الوحيد الذي يطلب الضغط عليه.
موزّع ينضم إلى منصة مزادات سيارات. حقل واحد للبدء، وبقية النموذج تظهر فقط بعد أن يتعرّف النظام على الوكالة.
٠٣ · الكثافة
أصحاب الأعمال يريدون كل شيء في شاشة واحدة.
وهم ليسوا مخطئين. التاجر الذي يتفقّد متجره بين زبون وآخر لا يملك أكثر من عشر ثوانٍ. وإجباره على النقر عبر خمس تبويبات ليكوّن صورة في ذهنه أسوأ من شاشة مزدحمة.
لذلك الحل ليس تقليل المعلومات، بل ترتيبها. المال أولاً، لأنه السؤال المطروح فعليًا. ثم الاتجاه، ليكتسب الرقم معنى. ثم قائمة الأمور التي تحتاج قرارًا اليوم. كل ما دون ذلك يمكن أن ينتظر، وكل ما لا يرتبط بقرار يمكن أن يغادر الصفحة تمامًا.
لوحة تحكم متجر بالعربية. أربعة أرقام مالية لكل منها اتجاهه، ثم خط اتجاه واحد أسفلها، ثم الطلبات التي تحتاج فعلاً إلى إجراء. قائمة الإعدادات الطويلة تبقى هادئة في مكانها، متاحة دون أن تزاحم البيانات المهمة.
لماذا يهم هذا الآن
نفس المشكلات الثلاث، لكن مع نموذج ذكاء اصطناعي مرتبط بها.
- العربية ما زالت فكرة لاحقة في معظم منتجات الذكاء الاصطناعيالتخطيط من اليمين لليسار، والأرقام العربية، والنصوص المولّدة بأطوال غير متوقعة، تكسر واجهات أكثر مما يتوقع أي أحد. أنا نفّذت هذا فعليًا في الإنتاج، لا في فيجما فقط.
- الحالات الفارغة أصبحت الآن بدايات باردةمنتج بلا بيانات بعد هو نفس مشكلة التصميم لنموذج بلا سياق بعد. كلاهما يجب أن يكون مفيدًا قبل أن يمتلك المعلومة.
- الكثافة أصبحت الآن ثقةترتيب المعلومات حسب ما يجب على المستخدم اتخاذ قرار بشأنه اليوم هو بالضبط المهارة المطلوبة حين ينتج النموذج مخرجات أكثر مما يستطيع أي شخص قراءته.
هذه الشاشات مأخوذة من أعمال فعلية مع عملاء عبر شركات وسنوات مختلفة، وتُعرض هنا كحرفة تصميم لا كدراسات حالة. القصص الكاملة، بقراراتها وقيودها، موجودة في صفحات المشاريع الفردية.
تحتاج شاشة مزدحمة تبدو بسيطة؟
هذا معظم ما أعمل عليه. منتجات معقدة وخاضعة للتشريعات، وغالبًا عربية أولاً.
ابدأ محادثة